عاشت العمة تشانغ مع السكري لمدة عشر سنوات. وكانت دائماً تشعر أن «ارتفاع السكر ليس بالأمر الكبير»، وتفحص سكرها بين الحين والآخر، ولم تجرِ فحص عين مرة واحدة. عندما بدأت رؤيتها تسيطح، افترضت أنها المرحلة المبكرة من إعتام عدسة العين ولم تذهب إلى الطبيب.
ثم، الأسبوع الماضي، اكتشفت فجأة أنها لم تعد ترى. نُقلت مسرعاً إلى قسم العيون في المستشفى، وشُخصت باعتلال الشبكية السكري المتقدم. تنهد الطبيب: «لو فحصنا قبل عامين وتدخلنا في الوقت المناسب، لكنا حافظنا على بصر مفيد. الآن مرت أفضل نافذة، والبصر صعب التعافي جداً».
ومع ذلك، يتكرر هذا النوع من الندم كل يوم في العيادات العينية.
اعتلال الشبكية السكري (DR) هو السبب الرئيسي للعمى بين البالغين في سن العمل. لا يضرب فجأة. بدلاً من ذلك، يلحق ارتفاع السكر إصابة مزمنة بطيئة، على غرار «الضفدع المغلي»، بالأوعية الدموية في الجزء الخلفي من العين.
إذن، كيف يضر ارتفاع السكر بالشبكية خطوة بخطوة، ويهدد في النهاية البصر؟
1. كيف يضر ارتفاع السكر بالشبكية؟
أوعية متسربة ومسدودة
يضر ارتفاع السكر طويل الأمد باستمرار بالخلايا البطانية والخلايا المحيطية للأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية — تخيل الخلايا المحيطية كـ«هيكل دعم» لجدار الوعاء. ترقق جدران الأوعية وتنتفخ موضعياً، مكونة أم دم مجهرية. هذه الأكياس الهشة تشبه «أنابيب متسربة»، مما يسمح بتسرب مكونات الدم ويسبب إفرازات صلبة ووذمة البقعة.
في الوقت نفسه، تضيق الأوعية التالفة تدريجياً وينهار تجويفها، مما يؤدي إلى «انسداد» الوعاء وتشكل «مناطق غير مُروية»، مما يحرم الشبكية من الأكسجين والعناصر الغذائية.
كارثة أثارها إشارة استغاثة
تطلق الشبكية المحرومة من الأكسجين كميات كبيرة من عامل نمو البطانة الوعائية (VEGF)، محاولة «إنقاذ نفسها» بنمو أوعية جديدة. لكن هذه الأوعية الجديدة شاذة بنيوياً وهشة للغاية. تنفجر وتنزف بسهولة، مسببة نزفاً زجاجياً (يصف المرضى غالباً «ظلالاً داكنة تطفو أمام العينين»)، وتشكل نسيجاً ليفياً وعائياً يسحب الشبكية (مثل النسيج الندبي)، مما قد يؤدي في النهاية إلى انفصال الشبكية والعمى الدائم.
2. التطور الصامت: الأعراض والمراحل
تنقسم اعتلال الشبكية السكري إلى مرحلتين رئيسيتين بناءً على ظهور تكون الأوعية الدموية الجديدة في الشبكية من عدمه. من التغيرات الوعائية المبكرة إلى العمى المتأخر، قد يكون التقدم سريعاً جداً أحياناً. بحلول وقت تراجع البصر، قد يكون المرض بالفعل في مرحلته المتوسطة أو المتأخرة.
اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (المراحل المبكرة والمتوسطة)
الشكل 1 — اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: أم دم مجهرية متناثرة، ونزف شبكي صغير، وبقع قطنية.
الشكل 2 — اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: أم دم مجهرية متناثرة ونزف شبكي صغير مع إفرازات.
الشكل 3 — اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري: إفرازات صلبة واسعة في البقعة مع وذمة البقعة، وأم دم مجهرية متناثرة، ونزف صغير مع إفرازات.
قد يكون البصر طبيعياً تماماً دون انزعاج واضح — هذه هي «المرحلة الصامتة» الأكثر عرضة للتجاهل، ومع ذلك فقد بدأ بالفعل الضرر الوعائي للشبكية. وتتمثل السمات الرئيسية في الأم دم المجهرية الشبكية، والنزف، والإفرازات الصلبة، وبقع القطن، والتغيرات في الدورة الدموية الدقيقة.
اعتلال الشبكية السكري التكاثري (المرحلة المتأخرة)
الشكل 4 — اعتلال الشبكية السكري التكاثري: تكون أوعية جديدة في القرص البصري، وأم دم مجهرية متناثرة، ونزف شبكي صغير وبقع قطنية، مع نزف زجاجي سفلي.
الشكل 5 — اعتلال الشبكية السكري التكاثري: أم دم مجهرية عديدة، ونزف صغير متناثر مع إفرازات، وإفرازات صلبة بقعية ووذمة، وتكون أوعية جديدة في الشبكية.
الشكل 6 — اعتلال الشبكية السكري التكاثري: نزف زجاجي مع نزف شبكي صغير متناثر.
الشكل 7 — اعتلال الشبكية السكري التكاثري: تكون أوعية جديدة في القرص البصري والشبكية، ونزف أمام الشبكية والزجاجي، مع انفصال شبكي انسحابي موضعي.
العلامة المميزة لهذه المرحلة هي ظهور أوعية جديدة على الشبكية أو القرص البصري، ربما مصحوبة بنزف زجاجي وتكاثر ليفي وانفصال شبكي انسحابي. قد يختبر المرضى هبوطاً مفاجئاً في الرؤية، وظلالاً داكنة طافية، ومناطق داكنة ثابتة، أو تشوه بصري شديد — كلها تشير إلى خطر مرتفع للنزف الزجاجي أو الانفصال الشبكي الانسحابي.
وذمة البقعة السكرية
قد يحدث ذلك في أي من المراحل المذكورة أعلاه وهو سبب شائع لفقدان البصر. ويتمثل الظهور الرئيسي في رؤية ضبابية أو مشوهة.
3. حماية بصرك: الفحص المبكر والتشخيص والعلاج والمتابعة مدى الحياة
بما أن اعتلال الشبكية السكري «بلا أعراض لكنه مُضر» في مرحلته المبكرة و«ذو أعراض لكن يصعب عكسه» في مرحلته المتأخرة، فإن مفتاح حماية بصرك يكمن في الفحص الاستباقي والمتابعة مدى الحياة.
الجدول الزمني للفحص حسب الفئة
- السكري من النوع 2: إجراء أول فحص عين شامل وقت التشخيص، ومراجعة مرة واحدة على الأقل سنوياً.
- السكري من النوع 1: إذا شُخص قبل البلوغ (12 عاماً)، ابدأ الفحص السنوي في سن 12؛ وإذا شُخص بعد البلوغ، أجرِ أول فحص خلال 5 سنوات من التشخيص، ثم تابع حسب الخطورة.
- سكري الحمل / الحمل مع السكري: افحص مبكراً، ثم تابع حسب الخطورة.
أساليب علاج اعتلال الشبكية السكري
- الأساس: إن ضبط سكر الدم وضغط الدم والدهون يؤخر بشكل كبير بدء وتطور اعتلال الشبكية السكري.
- الدواء الأساسي — مضادات VEGF (مثل رانيبيزوماب، وأفليبرسبت، وكونبرسبت، وفاريزيماب): من خلال حظر VEGF، هذا «المدمر» المركزي، فهي العلاج المفضل من الخط الأول لوذمة البقعة السكرية.
- العلاج بالليزر: أداة مهمة للسيطرة على اعتلال الشبكية السكري عالي الخطورة، وتحسن بفعالية إقفار ونقص أكسجة الشبكية.
- استئصال الزجاجي: للمضاعفات المتأخرة مثل النزف الزجاجي الشديد غير الممتص أو انفصال الشبكية الانسحابي، يمكن لهذه الجراحة إنقاذ الرؤية المتبقية.
نصيحة الطبيب
- اضبط «الثلاثة المرتفعة» — استقرار السكر والضغط والدهون في الدم هو جذر إبطاء المرض.
- أجرِ فحوصات عين منتظمة حتى عندما يكون البصر جيداً، واتبع جدول المتابعة مع طبيبك.
- أخذ الأعراض المبكرة بجدية: رؤية ضبابية أو تشوه أو ظلال طافية تعني طلب الرعاية فوراً.
- اتبع العلاج كما هو موصوف — استمري على حقن مضادات VEGF، ولا تؤجلي العلاج بالليزر أو الجراحة.
- أقلع عن التدخين وحدّد الكحول! التدخين والإفراط في الشرب يسرعان بشكل كبير تفاقم اعتلال الشبكية السكري.
كل فحص لقاع العين هو «شحن» لنورك.
كل علاج موحد هو «مرافقة» لبصرك.
لا تدع «ظننتُ أنه لا شيء» يتحول إلى «ندم مدى الحياة».
ابتداءً من اليوم: اضبط الثلاثة المرتفعة، واحجز فحص عينك.
احمِ العالم الواضح الذي يخصك!
إذا كانت لديك أسئلة حول اعتلال الشبكية السكري, يمكنك النقر على «اقرأ المقال الأصلي» أدناه لإجراء استشارة عبر الإنترنت. مستشفى شنغهاي هيبينغ للعيون التابع لجامعة شنغهاي موجود هنا لحماية بصرك.