قبل دخول غرفة العمليات العينية، لا يسع الكثير من المرضى إلا أن يشعروا ببعض التوتر:

« أثناء الجراحة لا يمكن لعيني أن تتحرك بحرية — فماذا لو شعرت فجأة برغبة في السعال أو العطس، أو أن دموعي لا تتوقف؟ هل تؤثر هذه النزعات الصغيرة على عمل الجراح؟ هل يمكن أن تكون خطيرة؟ »

لا تذعروا. نحن ممرضات غرفة العمليات العاملات في الخط الأمامي لجراحة العيون كل يوم، وهنا لنعطيكم إجابة مطمئنة بأبسط لغة وأكثرها عملية.

أولًا، دعونا نصحح سوء فهم شائعًا جدًا:

يعتقد الكثيرون أن جراحة العيون تقتصر على « لمس العين » وأن بقية الجسم يمكنها التحرك بحرية. الحقيقة هي العكس تمامًا. الجراحة العينية عملية دقيقة على مستوى المليمتر. حركة طفيفة لكرة العين، أو انتفاضة مفاجئة للجسم، قد تُدخل خطرًا خفيًا على سلامة الجراحة. لذا أثناء جراحة العيون، تذكروا دائمًا هذه القاعدة: إذا شعرتم بشيء أو أردتم فعل شيء، قولوه مسبقًا — لا تجبروا أنفسكم على الكتمان، ولا تتحركوا فجأة.

إذا أردت السعال أو العطس أثناء الجراحة

لا تكتمه أبدًا!

إذا شعرت فجأة برغبة في السعال أو العطس أثناء الجراحة، لا تكتمها أبدًا بالقوة، ولا تسعل بقوة عمدًا أيضًا.

ماذا تفعل بدلاً من ذلك

قل فورًا وبهدوء: « أحتاج للسعال »، أو أعطِ الممرضة إشارة بإيماءة يد. سيتوقف الجراح عن الإجراء ويستمر بمجرد أن تستقر حالتك مجددًا. يمكنك أيضًا فتح فمك والتنفس بعمق، مع الضغط على لسانك على سقف الحلق لتهدئة التهيج بلطف. إذا لم تتمكن حقًا من الكتمان، اسعل برفق وبخفة — دون إدارة رأسك أو رفع كتفك.

هذه استجابة طبيعية تمامًا. لا داعي للتوتر، ولا داعي للشعور بالحرج.

إذا لم تتمكن من منع الدموع أثناء الجراحة

هذا طبيعي — لا تمسحه بنفسك!

يبكي العديد من المرضى دون إرادة بمجرد وجودهم على طاولة العمليات، ثم يذعرون ظنًا منهم أن شيئًا ساء. في الواقع، وفي الغالبية العظمى من الحالات، هذا طبيعي تمامًا: ضوء الجراحة، وتعقيم العين، والتهيج الخفيف من الأدوات، وحتى التوتر نفسه، كلها قد تجعل الدموع تتدفق.

تذكروا هذه النقطة: دعوا الدموع تتدفق. لا ترفعوا أبدًا يدكم لمسحها، ولا تغمضوا عينيكم أبدًا، ولا تديروا رأسكم أبدًا. الممرضة ستسحب دموعكم بلطف طوال الوقت — أنتم لستم بحاجة لفعل ذلك بأنفسكم. كلما حاولتم السيطرة عليها، زاد توتر العين، وصارت التعاون أصعب.

إذا شعرت عيناك بألم أو امتلاء أو رغبة في الرمش

افعل ذلك وهو الأكثر أمانًا.

أثناء الإجراء قد تشعر أن عينيك تؤلمان أو تمتلئان، أو رغبة قوية في الرمش، أو جفافًا. لا تذعر — فقط اتبع النقاط التالية:

التعاون الصحيح

١. حاول إبقاء عينيك مفتوحتين بشكل طبيعي، ونظر إلى الضوء أو الاتجاه الذي يُطلب منك، دون إغلاقهما بالقوة.

٢. إذا كان يزعجك حقًا، أخبر الممرضة بهدوء: «عينا تؤلمانني قليلًا».

٣. سنضع عند الحاجة قطرات مرطبة لتخفيف الإزعاج.

ما يجب ألا تفعله أبدًا: الرمش أو إغماض العينين سرًا؛ تحريك كرة العين كما تشاء؛ أو استخدام يديك لالمس وجهك أو الغطاء الجراحي.

إذا أردت التحدث أو تحريك جسمك أثناء الجراحة

تذكروا مبدأً واحدًا.

طوال الجراحة بأكملها يمكنك التحدث والتنفس بشكل طبيعي — لا داعي لحبس أنفاسك. المبدأ الأساسي الوحيد هو: حافظ على رأسك وعينيك ثابتين. أي شيء آخر يسبب عدم الراحة، يمكنك قوله.

أخبر الطبيب أو الممرضة فورًا إذا حدث أي مما يلي:

١. خفقان، دوخة، أو غثيان.
٢. تنميل في اليدين، أو رغبة في التقلب.
٣. عطش، ضيق في الصدر، أو رغبة في أخذ نفس عميق.

أي شعور بأن « شيئًا ليس على ما يرام » أو بعدم الراحة يمكن التعبير عنه — الطبيب والممرضة سيتعاملان معه فورًا. ما لا تقوله هو ما يسمح لمشكلة صغيرة بأن تكبر.

الخلاصة

في جراحة العيون، النجاح نصفه مهارة الطبيب ونصفه تعاون المريض. لا تحتاجون إلى أن تكونوا « ساكنين تمامًا »، ولا تحتاجون إلى إجبار أنفسكم على عدم التوتر.

كل ما عليك هو تذكر:

تريد السعال — قل ذلك أولاً.
تريد البكاء — لا تمسح.
تريد الرمش — أخبر الممرضة.
تشعر بعدم الراحة — تكلم فورًا.

مع تعاون المريض جيدًا وحراسة الفريق الطبي بعناية، نثبت معًا المسار نحو رؤية واضحة ومشرقة. نتمنى لكل مريض عملية سلسة، وتعافيًا هادئًا، وعالمًا بصريًا واضحًا ومتجددًا.

في مستشفى HePing للعيون في شنغهاي، يقدم فريقا غرفة العمليات والجراحة رعاية منظمة ومتعددة اللغات للمرضى الدوليين الذين يخضعون لإجراءات المياه البيضاء والانكسارية والشبكية. إذا كانت لديكم أسئلة حول الاستعداد لجراحة العيون، تواصلوا معنا لتخطيط استشارة تضع راحتكم وسلامتكم أولًا.